ابن عربي
561
الفتوحات المكية ( ط . ج )
ومما لها أصل في الأحكام المشروعة . وتسنينه إياها ( هو ) ما أعطاه له مقامه . وإنما حكم به الشرع وقرره بقوله « من سن سنة حسنة ( . . . ) » الحديث . - كمسألة بلال في الركعتين بعد الأذان ، وإحداث الطهارة عند كل حدث ، وركعتين عقيب كل وضوء ، والقعود على الطهارة ، وركعتين بعد الفراغ من الطعام ، وصدقة على وجه خاص يسنه ، وكل أدب مستحسن ، مما لم يعينه الشارع ، فلهذه الأمة تسنينه ، ولهم أجر من عمل بذلك . غير أنهم كما قلنا : لا يحلون حراما ، ولا يحرمون حلالا ، ولا يحدثون حكما . - ثم لهم الرفعة الإلهية العامة ، التي تصحبهم في الدنيا والآخرة . ( القسم الثاني من النبوة البشرية ) ( 465 ) والقسم الثاني من النبوة البشرية هم الذين يكونون مثل التلامذة بين يدي الملك . ينزل عليهم « الروح الأمين » بشريعة من الله